المحقق الحلي
248
معارج الأصول ( طبع جديد )
وبقوله : قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ « 1 » . والجواب عن الأوّل : أنّه لا يلزم أن يكون المأتي به عوض المنسوخ ناسخا ، فلم لا يجوز أن تنسخ الآية بالسنّة وهي دونها ، ثمّ يأتي اللّه بآية خير من المنسوخة ولا تتضمّن حكم النسخ . والجواب عن الثاني : أنّا نسلّم أنّه لا يبدّله إلّا بوحي من اللّه ، ولا يلزم أن يكون الناسخ قرآنا ، بل يجوز أن يكون الأمر بالنطق بالناسخ قرآنا ، وذلك ممّا لا ينافي ما قصدنا « 2 » . المسألة الحادية عشرة : في الإجماع ، هل ينسخ وينسخ به أم لا ؟ يحتاج ذلك إلى تقديم مقدّمة : وهي أنّ الإجماع هل يمكن استقراره قبل انقطاع الوحي أم لا ؟ أنكر ذلك الجمهور بأجمعهم « 3 » . وأجازه بعض « 4 » أصحابنا « 5 » . أمّا الجمهور فقالوا « 6 » : إذا اتفق المسلمون على شيء في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله فإن كان منضمّا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله ففيه الحجّة ، لا في قول غيره ، فلم يكن إجماعا . وإن كان منفردا عن قوله صلّى اللّه عليه وآله لم يعتدّ به .
--> ( 1 ) يونس / 15 . ( 2 ) في ج ، ه : ( قصدناه ) . ( 3 ) المعتمد : 1 / 400 ، أصول السرخسي : 2 / 67 ، المستصفى : 1 / 147 ، المحصول : 3 / 354 . ( 4 ) كلمة : ( بعض ) لم ترد في أ . ( 5 ) سيأتي أنّه السيد المرتضى . ( 6 ) المعتمد : 1 / 401 ، المحصول : 3 / 354 .